لا لقرار المفوضية ... خانقين تبقى کوردية .

 

 

 

بالامس زف السيد مسؤول الهيئة العليا المستقلة المشرفة على الانتخابات العراقية في اقليم کوردستان نبإً غريب وغير سار .. وقبل کل شيء اقول ان السيد نوري الطالباني المسؤول عن الانتخابات في کوردستان والذي اعلن ذلك النبإ غير مُنْتَقد لشخصه بل بحکم منصبه هو والجهة التي يمثلها ، لانه من المعلوم هناك دائما نوعين من القضايا احداها قضايا موجهة لشخص ما شخصيا واخرى موجهة له بحکم منصبه لذا نقدي اليوم الى السيد نوري الطالباني بحکم منصبه وليس شخصه .. خاصة واذا کان هو نفس الاستاذ الفاضل نوري الطالباني المؤلف والمترجم المعروف فان کان هو فانا ادين له بفضل کبير من اليوم الذي قرأت فيه کتاب باسيلي نيکيتين والترجمة الرائعة التي قام بها الاستاذ وکاني اقرأ الکتاب باللغة الاصلية .. لذا انا اکن کل الاحترام لشخص الاستاذ نوري الطالباني وان لم يکن هو نفسه المؤلف المعروف فاکن له ايضا نفس الاحترام لهذه المهمة الصعبة التي اوکلت اليه وفي هذا الزمن الصعب .

لکن مااتحدث عنه هو التصريح الذي ادلا به في محافظة دهوك حول عدم السماح للکورد المقيمين خارج اقليم کوردستان (المحدد بالمحافظات الثلاث اربيل ، دهوك ، السليمانية ) بالمشارکة في انتخابات اختيار پرلمان کوردستان القادم وهذا يعني بالضرورة عدم المشاركة في الانتخابات العراقية ضمن قوائم الاقليم لغير هذه المدن ، ويعني ايضا تعطيل الفقرة (58) من قانون ادارة الدولة المؤقت الخاص بتطبيع الاوضاع في المناطق المحررة بعد سقوط النظام لانه لو تم تطبيع الاوضاع مايعني مشارکتها ضمن اقليم کوردستان ، مما يعني ايضا عدم تطبيع اوضاعها حتى بعد الانتخابات وسن الدستور لانه لو حدث هذا ستحدث وقتها مشکلة لان هذه المدن سوف لايکون لها ممثلين في الپرلمان الکوردستاني ؛ والتصريح يعني ايضا صحة التصريح الذي ادلا به وزير شؤون المحافظات قبل ايام وعلنا وعلى الپال توك بان مسألة کرکوك تم الاتفاق عليها ان تبقى کما هي الان الى حين اجراء الانتخابات وبعد استقرار الاوضاع وبعدها ستصبح اقليما فيدراليا لوحدها کبغداد اي عدم ضمها الى کوردستان ، وسوف لايتم اجراء استفتاء حتى بين السکان لابداء رأيهم في الجهة الفيدرالية التي يودون ان ينضموا اليها کما وُعِدوا إبان توقيع قانون ادارة الدولة المؤقت وعدم حل مسألة التعريب لانها واقع حال وتؤدي الى مأساة انسانية لهؤلاء المستقدمين من الاعراب طبعا هذا على حساب معاناة السکان الاصليين الذين رُحِّلوا منها لان احاسيس المستقدم تراعا كونهم لم يَخرجوا بَعدُ من صدمة زوال سيدهم بعد ان اتى بهم مقابل مبالغ معينة اما شعور واحاسيس صاحب الارض فالى جهنم وبئس المصير فقط لانهم کورد ويسهل بيعهم ، وکذلك البيان فيه الکثير والکثير من المعاني التي تدمي القلب وتدمع العين وتُشمِّت فينا العدو وتُحزِنُ الصديق ، انه اقرار بما حدد لنا من قبل عشرون عاما بل اقل من ذلك الحق فعندما رفض البارزاني الخالد التوقيع على مطلب البعثيين کانت تنص ان اطراف کرکوك تدار من قبل الکورد اما المرکز فيخضع لادارة مشترکة فرفض ، مما ادى بسيد الحفر ان يلجأ الى المقبور شاه ايران ويبيعه اجزاء من ارض العراق اغلبيتها اراض کوردية ايضا کسيف سعد وزين القوس عدا عن نصف شط العرب ، کل ذلك  لانهاء الثورة الکوردية وعدم الرضوخ لمطاليبها ، واليوم يأتي قادة الکورد وبتصريح واضح لا لبس فيه للسيد وائل عبد اللطيف حيث قال انهم کانوا جزءا من اتفاق على تأجيل النظر في مسألة کرکوك وابقائها کما هي عليه ؛ وان يوافقوا على تسمية اقليم کوردستان بثلاث محافظات کان ابن العوجة مستعدا ان يعطي اکثر منهن بعد انتفاضة اذار .

طبعا هذا الکلام کله ولم نصل بعد الى مواضيع اکثر حيرة مما سبق کله ، لان موضوع کرکوك عرفنا الکثير من  المسائل التي تحيط به .. ولکن ماذا عن خانقين وباقي المدن التي حسمت منذ اليوم الاول لسقوط سيد الجرذان لماذا کل هذا التأجيل .. وما کل هذه المؤامرات التي تحاك من لدن محافظة ديالى کممثلية للحکومة العراقية المؤقتة لاعادة المدينة الى زمن التعريب والقهر البعثي .. اين الشفافية التي وُعِدنا بها في التعامل بين الشعب والقيادة لماذا لاتوضَّح الامور ويتم تبيين الاسباب الواقفة امام مطالب ابناء مدينة خانقين وتوابعها من قبيل ضم المدينة الى اقليم کوردستان ورفع هيکليتها الادارية الى محافظة اليس هذا مطلب ملح لابناء المدينة وواجب النظر فيه ؟ .

وفي الحديث عن الشفافية لماذا لايوجد اي تعليق رسمي على کل مايحدث .. فجلُّ مانسمعه من قادة الاحزاب السياسية انهم لن يتنازلوا عن حق الکورد في کرکوك وخانقين وباقي المدن الکوردستانية .. وثُمَّ بعد ..؟ وما معنى کل هذه التصريحات التي تخرج من المسؤولين في الحکومة العراقية کل يوم بعکس کل مايُظْهِره ويقوله قادة الکورد في الوقت الذي تشير فيه حقائق الارض الى صحة کلام المسؤولين العراقيين وقربها من الصحة .. اذن لِمَ کل هذه التصريحات من قبل الساسة الکورد الا يسمعون مايقوله المقابل الاينبغي ان يردوا ولو لمرة على کل هذه التصريحات التي باتت اقرب الى الواقع ويفندوها ليُثْبِتوا صحة مايقولون وخاصة هي لم تخرج من اناس عاديين من عامة الشعب بل من وزراء وساسة وعلى سبيل المثال کما قلت تصريح الوزير وائل عبد اللطيف .. ام ان الانترنيت لايعتد به في السياسة ، خاصة وهو ذکر اسم السيدين مام جلال وکاك مسعود بالاسم بانهما کانا ضمن اتفاق خاص بکرکوك .. لماذا لم يتم الرد على هذا الموضوع لحد الان .. على الاقل اسکات الوزير واعلامه بان هذا الامر سر لاينبغي کشفه ( کأنّي بهذا الوضع أن مجموعتين واقفتان بجنب بعضهما کل يتکلم بکلام ينافي مايقوله الاخر دون ان يتعنَّى احد الطرفين بان يدير وجهه الى الاخر وينبهه بانك لاتقول الحق .. هذا ماننتظره من قيادات کوردستان ان تدير وجهها الى هؤلاء المسؤولين وتقل لهم انکم غير صادقين ) .

انني هنا اتوجه الى اهلي وناسي في مدينتي الغالية لابداء موقفهم تجاه کل مايلوح في الساحة من مؤامرات تحاك ضدهم وان يعيدوا الاعتبار الى شهداء درب تحرير کوردستان من ابناء وبنات خانقين وان يقيموا المظاهرات والندوات للتعبير عن سخطهم لهذه المواقف من قبل الساسة العراقيين تجاه قضية المدينة المنسية وان يرفعوا في لافتاتهم شعار ( لا لقرار المفوضية ... خانقين تبقى کوردية ) نعم يجب ان يخرج الناس الى الشارع فزمن القهر والقتل قد ولا .. اعلنوها بکل صراحة ان خانقين لاتقبل الا ان تکون کوردية ارفعوا شعارات تندد بالانتخابات وتدعوا لمقاطعتها لماذا يجب ان تشارك خانقين في الانتخابات کجزء من محافظة ديالى ولايَقْدِرُ ايّ من ابنائها الذهاب الى بعقوبة مرکز تلك المحافظة لانهاء امر اداري ما ..لماذا عندما يذهب شاب من خانقين الى بغداد ايضا وليس بعقوبة ولانه يمر بالقرب منها يظل اهله في حيرة وقلق الى حين عودته .. فقط لانهم يخافون عليه من بعقوبة وماادراك مابعقوبة الم يغتالوا کوکبة من شباب خانقين غيلة وغدرا قبل اقل من شهرين الا يکفي هذا وغيره من الجرائم لاثبات ان هناك رفضا بين خانقين ومرکز محافظة ديالى المتمثلة ببعقوبة ..؟ لماذا على ابناء خانقين المشارکة في الانتخابات وقد قرؤوا ان تطبيع الاوضاع في مدينتهم وعمل احصاء سکاني واخذ قرار بشأن وضعها سيتم قبيل بدء الانتخابات ان اهمية الانتخابات بالنسبة لنا ککورد وخاصة ابناء المدن المغتصبة الحق .. لهو امر ثانوي بل واقل من ثانوي مقابل ازالة اثار سنوات من السياسات الشوفينية والتعريب والتهجير والقتل والدمار .. سنوات طوال کان فيها المجلس الوطني العراقي عبارة عن مسرح اختير لها الممثلون کالدمى قبل بدء الپروفات بزمن ، فما الذي سيتغير بالنسبة لهم اذا لم يکن لهم ممثلين لسنتين او اربع اخرى في الپرلمان .. انه کما قلت ليس بالاهمية بالنسبة لابناء المدينة الا ان يروا مدينتهم وقد استعادت عافيتها وخرجت من ظلمات ليل التعريب وعاد کل اهلها اليها وبعدها يفکرون في اللُعَبِ السياسية ومتاهاتها .. ومن ثَمَّ هم يريدون ان يدلوا باصواتهم في پرلمان کوردستان حالهم حال اخوتهم في بقية المحافظات المشمولة بقرار المفوضية لانهم کورد وهذا مطلبهم ... وهذا يکفي  في العرف الديمقراطي حسب علمي .

 

هيوا علي آغا

هولندا