حول الاسلام والدستور العراقي
هيوا علي اغا
هولندا
بعد ان نشر نص الدستور العراقي المطروح
للمناقشة والاستفتاء من بعد ، بدأت المقالات والکتابات تترى
حول القنابل الموقوتة الموجودة فيه ومن ثم قيل انها مسودة مازالت تحت النقاش وانتظرنا ماتألوا اليه النقاشات ولکن الذي رأيناه ولمسناه هو
الاتجاه نحو اقرار الکثير من الفقرات التي تم
نشرها او تسريبها عن طريق الصحف العراقية ومن تلك الفقرات
هي مسألة الاسلام والدولة .
في البدأ احب ان اقول بان هنالك مسألة دارجة في السوق
العراقية تقول اذا کانت حاجتك عزيزة عليك فلا تأتي بها الى السوق لان السوق يکسر السعر کما يقال
بالعراقي وهنا
اقول ان اي حزب يعتبر مالديه هو الاقدس ولايحب ان يجرح فالافضل ان لايدخله في دهاليز واسواق السياسة لان اکثر سوق تنعدم
فيه الاخلاق المثالية هو سوق السياسة لان
تعريفها هو فن الاخذ بالممکن ولايتحکم بها سوى المصالح
الانية ... لذا فانه عندما تأتي اطراف معينة حاملة معها الفکر الاسلامي ومنتظرة من المقابل ان لايتعدى
على هذا الفکر
بالجرح والتعديل فهو مخطأ لاننا لو نظرنا الى فکره کما ينظر اليه هو لما خالفناه ولأسسنا نظاما سياسيا مشترکا کما
يحلو لصاحبنا ، وفي هذا السياق اذکر قصة
حدثت في صلح الحديبية عندما اتفق وفد قريش مع النبي محمد
على مجموعة من النقاط ، وعند الاتفاق على الصيغة النهائية للنص قال النبي محمد للامام علي الذي کان
کاتب الجلسة .. انقله
بالمعنى وليس بالنص ( اکتب ياعلي هذا مااتفق عليه محمد رسول عن وفد المسلمين فلم يدعه القريشي ان يکمل
فادرکه بقوله لو علمناك رسولا ماقاتلناك لذا قال
النبي محمد لعلي اکتب هذا مااتفق عليه محمد ابن عبد الله
الى اخر القصة ) .. وهنا ايضا اود ان اؤکد على عدم ضرورة تکرار جملة بان الاسلام دين اغلبية العراقيين
وکلنا مسلمين التي اعتاد
الکثير من الساسة في العراق يرددونها لانها تزيد من ضغط الطرف او الاطراف المقابلة التي تريد فرض رأيها
عليهم .
اذا کما اوضحت في سرد القصة
الانفة الذکر لوعلمنا ان الاطراف الاخرى على حق لما
فاوضناها .. ولکن هل هذا هو موقع الخلاف الوحيد في المسألة اقصد هل المشکلة هو ايمان طرف بتطبيق الشريعة الاسلامية وفرضها على العراقيين لانها
مطلب الاکثرية الپرلمانية وانها دين اغلبية
العراقيين کماهو مکتوب في شهادات ميلادهم ، ام ان الخلاف في
النصوص الموجودة في الفکر الاسلامي کدين وسياسة وتشريع ممکن ان تؤدي الى الکثير من المآسي في
البلاد .
الاطراف الدينية ترفض العلمانية على اساس انها تؤدي الى نشر
الدعارة والفساد والتحلل الخلقي ونشر الرذيلة عدى عن مواضيع اخرى لاتخرج عن اطار الشعارات التي
اذا ما ضل هؤلاء البعض
متمسکين بها فالافضل ان لايحلموا بدولة بمعنى المجتمع المدني ، ومع ان تلك المصطلحات عامة غير محددة لان
الفساد قد لايعني بالضرورة الزنى او شرب
الخمر فقد يعني في المصطلحات الحديثة بالفساد الاداري او
غيره ، لکن ساحاول ان اخذ منها مبدأ انهم يخافون من التحلل الجنسي في المجتمع وعدم استطاعة اقامة حد
الزنى على مرتکبيه وهنا اود
ان اشرح مبدأ اقامة الحد على الزاني او الزانية المحصنين وليس الغير المحصن لان کما هو معلوم للغير
محصن هو اقامة حد الجلد ولکن الخوف من المحصن
لانه الرجم حتى الموت ..؛ واذکر بان اقامة الحد في الاسلام
في الزنى هو في حالتين اما الاعتراف من قبل الزاني بجريمته وهذا له شروط ايضا او وجود الشهود وساناقش النقطتين بالتفصيل الاتي .
اولا الاعتراف ..من الحالات المعروفة في عصر النبي في اقامة حد الزنى بالاعتراف هي حالة واحدة
حيث حضرت امرأة الى النبي معترفة بممارستها
الزنى فقال اذهبي حتى يتحقق الحمل فعادت بعد ثلاثة اشهر
فقالت بان علي الحمل يارسول الله فقال اذهبي حتى تضعي بعدها عادت وهي تحمل طفلا فقالت ها قد وضعت يارسول
الله فاقم علي حد الله
فقال لها اذهبي حتى يفطم فعادت بعد فترة والطفل بيده کسرة خبز فامر النبي باقامة الحد بعد ان سأل عمن
يکفل الطفل ، وقال والله لوتابت بينها وبين
ربها لقبل منها اي انه کان کل مرة يردها لتتوب ولاتعود اليه
ليضطر باقامة الحد عليها .
اما الثانية فوجود الشهود وهذا اعسر من الاول لانه يجب ان
يحضر الواقعة اربعة
شهود مسلمين مقبولي الشهادة من حيث العمر والاخلاق والاسلام وان يروا معا ( القلم في المحبرة ) حسب التعبير الفقهي
وفي نفس اللحظة .. وهذا مايؤدي الى التفکير
بانه لماذا لم تحدث واقعة شهود على زنى في التاريخ الاسلامي
لانه ليس هنالك بيت فيه باب يسع لدخول اربعة اشخاص معا الى غرفة ما ودون ان يعملوا اي صوت يؤدي الى
انتفاض الرجل
من المرأة فتسقط الشهادة ، اما اذا لم يوجد مثل ذلك الباب ودخل الاول ورأى والثاني کذلك فلا امل للثالث او الرابع
ليرى الواقعة فتنتفي المسألة کزنى لان مجرد
رؤية الرجل والمرأة في وضع خليع لايؤدي الى اقامة حد الزنى ..
وهذا ماادى کما قلت بعدم وجود حادثة في کل التاريخ الاسلامي بوجود الشهود .
قد يعجب القارئ الکريم
لاسباب روايتي لهکذا مسائل فاقول بانه يجب ان نعرف الامور
على حقيقتها وان لايأخذ الاسلام فقط من افواه المدعين بالمطالبة بتطبيقه بل لنحاججهم بما يدعون انه
مبدأهم ونريهم
بان الامور ابسط مما يريدون تصويره .. هذا لايعني دعوتي لاشاعة الزنى ولکن بالمقابل هي ليست بالنظرة التي يريد
الاسلاميون تضخيمها .. لاننا لو نظرنا الى
فرويد في احدى نظرياته والذي يوصف بابو الاباحية عند
الاسلاميين المتطرفين يقول اي فرويد بان المرأة التي تمارس ( الجنس ) مع غير زوجها تعتبر مريضة نفسيا .
وبعد هذه المقدمات التي سردتها فقط للتقليل من تضخيم الاسلاميين لمواقفهم وللتقليل
من استهزائهم برواد
الفکر الانساني من مثل علماء النفس وغيرهم اعود الى الدستور
والاسلام في العراق .
الاسلام مصدر اساسي للتشريع ولايجوز سن اي قانون يتعارض مع مبادئه ! فاين الديمقراطية ؟ ثم يعود
ليقول مع المحافظة ( او ماشابه هذا النص ) على
حقوق الانسان والديمقراطية وهذين نصين مختلفين جملة وتفصيلا
.. فکيف يکون هنالك نص ثابت لايجوز الخروج عنه وهو الفکر الاسلامي وکذلك يکون هنالك ديمقراطية وحرية
في ممارسة التشريعات وسن
القوانين .
وهنا علي ان اقف قليلا قبل ان يرد احد الجاهزين للرد دائما دون التفکير في کلام المقابل
ويقول ما هو الفرق بين الاسلام وحقوق الانسان والحرية والديمقراطية ، حيث سيقول ان الاسلام هو اول من علم
الديمقراطية للناس
بمبدأ الشورى الاسلامي المعروف .. لذا اود ان اقول له ولکل من يتصور بان الشورى هو مبدأ الديمقراطية فهو خاطئ وقد
اعود الى هذا الموضوع في مقال مستقل اي الديـقراطية والاسلام ..اما في هذا السياق اقول اذا کان حقا مشرعو الدستور في العراق يحافظون على مبادئ الديمقراطية
وکذلك المحافظة على الالتزام بالاسلام ، نسأل
ماذا اذا تم سن تشريع في العراق وکان هنالك قطاع من الشعب
معارضين له وخرجوا في مظاهرات مناهضة له داعية الى الغائه الا يکون هذا عداء لله ورسوله لانهم وقفوا
بوجه نص شرعي ؟.
ومن ثم اسأل اي اسلام هو الذي يجب ان يکون دين الدولة
وبعيدا عن کلام المجاملات العراقية من امثال ( ماکو فرق وکلنا مسلمين وهي شنو مجرد تربة
واسبال ) وغيره
من الکلمات الرنانة التي تستخدم في الجلسات العشائرية ذات الطابع العاطفي او المجامل .. نعم اي اسلام الشيعي ام السني
ام السلفي ( الوهابي ) حيث لايمکن انکار
بان هنالك اغلبية کبيرة في العراق تؤمن بهذا الفکر .
واذا کان حقا ينظرون الى
الخلافات بين السنة والشيعة بانها فقط خلافات في التکتف
والاسبال ووضع التربة من عدمه وزيارة کربلاء والنجف مقابل عبد القادر الگيلاني واحمد الرفاعي وغيره من
هذه المسائل .. اذا
فلنقرأ جميعا على العراق السلام اما اذا کانوا ينظرون الى نقاط الاتفاق على المسميات ( الله) واسم النبي
والصحابة واسماء الفروض وارکان الاسلام فهذه الطامة اکبر من الاولى .. في احدى محاضراته في السليمانية في بداية
التسعينيات الماضية
قال الملا کريکار المطلوب قضائيا الان في اقليم کوردستان ..( عندما خرجت زمان من العراق مارا بايران للذهاب الى
افغانستان ، تم القاء القبض علي في ايران
وعند التحقيق في السجن معي سألت عن رأيي في الشيعة والسنة
فاجبت والکلام لکريکار بانهما دينان مختلفان ) .. نعم لو نظر الباحث بصورة واقعية الى الخلافات بين
هذين المذهبين لوجد انها
اکبر من ان تکون مسائل اجتهادية کما هو الحال بين اتباع المذاهب في اي دين او حتى بين علماء المذهب نفسه
اي بين الشافعية والحنبلية او الحنفية او
المالکية فتلکم خلافات اجتهادية حقة کذلك الحال في الخلافات
بين الطوائف الشيعية هي الاخرى خلافات مذهبية اجتهادية .. اما الخلافات بين اهل التشيع واهل السنة
والممثلة بالمذاهب
الاربع واالسلفيين هي خلافات لايمکن التغاظي عنها او سترها .
ولکي اعطي فکرة عن هذه الخلافات بصورة ادق اذکر هنا تقسيما فقهيا للاسلام مأخوذا من
الفقه السني طبعا او مذهب
اهل السنة والجماعة حيث يتم تقسيم الفقه الاسلامي الى ثلاثة
اقسام ( فقه العقائد ، فقه العبادة ، فقه المعاملات ) حيث
يشرح فقه العقائد کيفية الايمان والمعتقدات الاسلامية ووحدانية الخالق وصفاته ثم تخرج منه مسائل
التوحيد واقسامه
والى اخره ، اما فقه العبادة اوالشريعة فهو الفقه الخاص بالفروض والطاعات والعبادات کالصيام وسننه وابطاله والصلاة
ونقض الوضوء وغيره ... اما الفقه الثالث
فهو الفقه الخاص بالمعاملات اي ممکن تسميته بفقه التجارة او
الحياة اليومية خارج اطار النسك والتعبد ، حيث يمکن اعتباره قانون السوق والاحوال الشخصية ... اذا
لو کان الخلاف بين اتباع اهل البيت
واهل السنة هو في فقه المعاملات لکان الامر هين
ولکن ان يتعدى الخلاف خط فقه العبادة ليصل الى فقه العقيدة
فهذا يعني ان لااتفاق بين الطرفين في اي شيء وسآتي ببعض المسائل في کل موضوع قد تفيد في التوضيح .
مذهب اهل البيت او الشيعة يؤمنون بان الله خلق اناس معصومين
کعصمة الخالق عن الخطأ حيث ان النبي محمد معصوم عن الخطأ وکذلك اثنى عشر اماما من ذرية الامام
علي وفاطمة بنت النبي
هؤلاء کلهم معصومون عن الخطأ .. اما قضية العصمة عند اهل السنة فان النبي تنقسم شخصيته الى اربعة اقسام
فهو النبي المرسل الذي لاينطق عن الهوى فهو
معصوم بکل مايبلغ به عن ربه اي في القرآن وهو الانسان
البسيط الذي يصاحب اصحابه ويتمشى بين الناس يعلم من الدنيا حاله حال بقية البشر لديه من العلم بما خبره
من الحياة ويستشهدون في
هذا الصدد بقصة تلقيح اشجار النخيل ، حيث انه عندما استقر امره في المدينة وبيعة الناس له رأى يوما في
موسم التلقيح للنخيل ان الناس يقومون به
فقال ماذا يفعل هؤلاء قيل انهم يلقحون النخيل کي تثمر فقال
هلا ترکتموها الله يلقحها وعند دخول موسم جني ثمار النخل لم تکن هنالك نخلة قد حملت التمر فلما
سألوه وبرروا السبب قال
انتم ادرى بامور دنياکم ، ثم الشخصية الثالثة شخصيته کحاکم يقضي بين الناس ، حيث يروي العلامة المصري
محمد متولي الشعراوي حديثا في احدى محاضراته
يقول فيه ان النبي قال انما انا بشر وانکم لتختصمون الي وقد
يکون احدکم الحن في حجته ( اي اکثر طلاقة في طرحها والزوغان فيها ) فاقضي له فاذا قضيت لاحدکم
بشيء من حق
اخيه فلايأخذه فاني اقطع له قطعة من النار .. اما الشخصية الرابعة فهي رجل البيت الذي لديه اکثر من زوجة لديهن المشاکل
وکيفية المعاشرة والتوافق بينهن الخ. ، لذى
فان علماء اهل السنة لايعتبرونه معصوما في ثلاث منها سوى
الواحدة الخاصة بالوحي وتفسيرهم للاية التي تقول ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) يقولون في
امور العقيدة والتشريع
وليس في المعاملات والامور اليومية .. اما مسألة وجود اناس اخرين معصومون من دون النبي فهذا مرفوض من باب
اولى لدى اهل السنة لعدم اتفاقهم على معصومية النبي بالمطلق فما بالك بالائمة والصالحين .
ما مر ذکره هي مسألة او
مسألتين فقط لتوضيح عمق الخلاف في النظر الى کل الامور في
الاسلام بين الشيعة والسنة اذن کيف سيکون هنالك اتفاق على اسلام ممکن ان يکون مصدرا للتشريع ولو
اردت ان اذکر الخلافات في
تفسير القرآن فحدث ولا حرج وهذه مواضيع لااخرجها من محفظتي بل هي وقائع معروفة لدى ابسط مطلع .. وهنا
فقط اود ان اذکر اني قبل ايام کنت اقلب في
القنوات الفضائية فوقع بصري على قناة الفرات واذا به مهرجان
شعري خاص بذکرى للامام علي او احد ائممة اهل البيت اذا لم اکن مخطأ واذا بي اسمع الشاعر يقول ( حتى
بسم الله الرحمن الرحيـم
مفصلة على گدك يلکرار ) هذا مااستطعت ان اسمعه من شعر ذلك
الشاعر الذي هو بطبيعة الحال کافر لدى بعض الاطراف السنية ..
فهل يتقبل اهل السنة هکذا شعر ؟.. في بعض الاحيان اجد نفسي في نقاش بين مجموعة ويطلبونني کحکم
فيقولون السنا
والمسيحيين نعبد نفس الاله فاقول کلا ... فيقولون کيف تقول هذا ... ردي کالاتي ( انها مسألة بسيطة وواضحة
ولاينکرها الا اعمى المسيحييون يؤمنون باله هو
ثالث ثلاثة کما مذکور في القرآن اما المسلمين فيعبدون اله
واحد احد لايلد ولم يولد ) فکيف
يکون الاله نفسه اما المسميات اذا کانت نفسها فاعتقد من الحمق اعتبارها نقاط اتفاق .
اما اذا اراد بعضهم الرد وقال بانه سيعتبر الاسلام کمصدر
للتشريع ولکن يصار
الى کل منطقة والمذهب الذي تعتنقه .. فهنا نرد اذن لماذا لا يأخذون بالمبدأ الذي يقول لکل اقليم حق تشريع قانون خاص
بالاقليم کذلك رفضهم لمسألة قانون الاحوال
الشخصية الخاص باعطاء کل طائفة الحق في تبني قانون احوال
شخصية يطابق معتقداتهم ..ام
انه حلال للمسلمين في العراق وحرام على غيرهم فاذا اينت هي الديمقراطية !.
ولحد الان اعتقد اني کما وقلت في البداية لم اتطرق الى
امثلة في الموضوع الذي ينص على ان التشريعات يجب ان لاتتعارض مع مبادئ الاسلام وکذلك مع مبادئ حقوق الانسان والديمقراطية لان هذه تحتاج الى
مقالات وکتب لتوضيح هوة الخلاف بين مسألة
الاخذ بالديمقراطية والاخذ فالفکر المثالي او الشمولي اي
کان اتجاهه او مصدره وکما اردت في البداية فساکتب مقالا خاصا بهذا الموضوع .
اما النقطة الاخطر والتي
لايمکن ان تتعايش مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان فهي
استقلالية المراجع الدينية ( الشيعية بالاخص ) فمعنا هذا ان يکون هنالك دولة داخل دولة وهذا مالايقبلوه للطوائف والشعوب الاخرى في
العراق ، مثلا انهم لايقبلون اي مبدأ يقرب
الکورد من مسألة کونهم شعب ذا مقومات دولة .. اذا فلماذا
قبولها لهؤلاء المراجع ... وماذا
لوافتى مرجع بحلة دم انسان ما ، في الوقت الذي لايعتبره القانون مجرما کما في حالة سلمان رشدي مثلا ، وهذا بالضرورة يؤدي
ايضا الى عدم ملاحقة هؤلاء المراجع قضائيا ايضا .. ونقول اذا کانت اطراف قائمة الائتلاف العراقي ( الشيعي ) فازت بمقاعدها الاغلبية نتيجة مباركة
المرجعيات لها فهذا لايعنينا نحن الکورد شيئا
بالمرة حيث فاز الکورد ککثرة عددية ونضال تاريخي ونتيجة
لدعم الشعب لقياداته وتجسد سنوات من النضال في وجه الديکتاتوريات المتعاقبة على حکم العراق في خروجها
المليوني التاريخي
يوم الانتخابات بنفس الصورة التي خرجت فيها من قبل في سنة 1974 للاعلان عن وقفتها خلف احد قيادييها التاريخيية
الخالد ملا مصطفى البارزاني وکذلك وقفته في
انتفاضة اذار الخالدة وخروجه المليوني معبرا عن وقفته مع
قياداته في الجبهة الکوردستانية ... حيث ان المزايدة على هذه الامور والتملق السياسي من بعض
الاطراف العلمانية
ايضا في القائمة الشيعية على حساب مبادئها فقط لضمان ديمومتها في الشارع الشيعي والابقاء على وجودها في الپرلمان
القادم وحصولها على مبارکة المراجع مرة اخرى يؤدي بها الى فضيحة سياسية واخلاقية ويبقى وصمة في تاريخهم .
لذا في الختام اقول هل ممکن تقبل کل ماکتب في هذا المقال وماذا لو اردت کتابة رأيي في الکثير
من المسائل الاسلامية في
التاريخ الاسلامي وکذلك في امور عقائدية واخرى فکرية ومحاولة
نقد المقدس .. فهل سيسمح لنا من مبدأ الحرية والديمقراطية
ام سيفتى علينا کما حصل مع من قبلنا .. واستخدام السلاح المعروف ( افضل طريقة للرد والاسکات هي القتل ) ،
في الوقت الذي لايبقي الاسلاميون انفسهم طائفة او فکرة لا
ينالوها بالنقد مرة والاستهزاء في بعض الحالات .. وهنا اود ان اذکر الاية التي تقول ( مثلهم مثل
الحمار الذي
يحمل اسفارا) اليس هذا وصف لليهود في القرآن .