الزراعة
العراقية والتنمية المستدامة
"
يطلق السهم و يخفي القوس!"
(8)
المهندس
الاستشاري/ سلام ابراهيم عطوف كبة
في
عموم العراق تناقصت نسبة سكان الريف إلى المجموع العام لتصبح عام 1997 25% بعد إن
كانت 57% عام 1960 بسبب تخلف الزراعة وشحة الخدمات وقلة فرص العمل وعوامل الجذب
الدينية والحملات الشوفينية للحكومة العراقية وحروب النظام المنهار والاقتتال
الأهلي وسياسات التهجير القسري وكذلك الحصار الاقتصادي. في عام 2007 بلغ عدد
سكان المناطق الريفية 9929248 نسمة اي بنسبة 33.4% من مجموع سكان العراق البالغ
29682081 نسمة ، وترجع النسبة المتصاعدة الى الهجرة المعاكسة اثر الاحتلال الاميركي
واعمال العنف الطائفية. انخفضت مساهمة القطاع الزراعي في اجمالي
الناتج المحلي الى (10)% عام 2007 ،
بينما كانت مساحة الارض المزروعة 20% من مساحة العراق، في حين لا
يزال حوالي ثلث سكان العراق يعمل في هذا القطاع ويعتمد عليه. لقد شهد
القطاع الزراعي خلال العقود الاخيرة تراجعا كبيرا ، وشاع الاهمال وعدم العناية
بالارض ، وتفشت الأوبئة ، وازمات المياه .... الخ ،وبعد انهيار النظام الدكتاتوري
واحتلال العراق ، تدهورت أوضاع الفلاحين عموما وتكبدوا خسائر كبيرة ، نتيجة فتح
الحدود العراقية على مصاريعها دونما ضوابط، وتدفق المنتوجات الزراعية
المستوردة التي تمتاز بكلفة اقل من كلفة المنتجات المحلية.ويقدر حجم مياه
المبازل الزراعية التي ترمى في دجلة والفرات بحوالي (2.3) مليون متر مكعب / سنة وتحوي نسب عالية من الاملاح الذائبة تتراوح
تراكيزها بين (6000- 20000 )بالمليون .ورغم وجود مساحة اكبر من 42 مليون دونم
صالحة للزراعة ونهري دجلة والفرات الا ان الزراعة بقت متخلفة بسبب الاهمال وظل
العراق يستورد الكثير من المحاصيل الزراعية كالحنطة والشعير والرز وكذلك الفواكه
والخضر . لقد تحولت مزارع الطماطة والخضر في بلادنا ، وبالاخص تلك المحاذية
للمنطقة الصحراوية المحاذية لطريق النجف – كربلاء ، وفي الزبير بالبصرة الى اراضي
بور جرداء .
الناتج
الزراعي بالأسعار الجارية ونصيب الفرد منه في العراق
(1995،
2000، 2004-2005)
|
العراق |
الناتج
الزراعي "مليون دولار" |
نسبة التغير%
|
نسبة التغير% |
نصيب الفرد
من الناتج الزراعي "دولار" |
مساهمة
الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي% |
|||||||||
|
1995 |
2000 |
2004 |
2005 |
95- 2005 |
04-2005 |
1995 |
2000 |
2004 |
2005 |
1995 |
2000 |
2004 |
2005 |
|
|
2.540 |
1.202 |
2.347 |
2.940 |
1.5 |
25.2 |
124 |
50 |
87 |
105 |
33.9 |
5.7 |
9.5 |
9.3 |
|
الطبقة العاملة والعمال في القطاع الزراعي في العراق لعام
2004
|
العراق |
الطبقة العاملة في كافة القطاعات / 1000نسمة |
العمال في القطاع الزراعي (بالألف نسمة) |
نسبة العمال في الزراعة % |
||
|
2004 |
النمو % 2003- 2004 |
2004 |
النمو % 2003- 2004 |
2004 |
|
|
7.317 |
3.6 |
610 |
1.3- |
8.3 |
|
تتواجد في العراق مسطحات مائية تبلغ مساحتها عموما (1.921) مليون هكتار ،
ونهران عظيمان هما دجلة والفرات وروافدهما ، كالزاب الكبير والزاب الصغير وديالى
اضافة إلى عشرات الروافد والفروع والبحيرات. مجموع مساحة
البحيرات "الثرثار والحبانية والرزازة" تقدر بـ 373 الف
هكتار، وانخفضت مساحة هذه الخزانات الى النصف في الوقت الحاضر بسبب شحة المياه
الواردة الى العراق.لقد اصاب
الموازنة المائية لحوضي دجلة والفرات وروافدهما والنهيرات
- الروبارات الصغيرة التي تخترق الجبال والوديان وحجم المياه الجوفية التي تنتج
عنها العيون والينابيع وحتى الشلالات الجميلة والآبار ... الاضطرابات الحادة بسبب انخفاض
مناسيب المياه المتدفقة في دجلة باتجاه الأراضي العراقية بنسبة 60% على اثر تشييد
تركية لمنشآتها المائية في مشاريع الغاب (GAP
– يصل فيه عدد مشاريع السدود والخزانات الى نحو 104
مشروع يصل مجموع طاقتها التخزينية الى 138 مليار متر مكعب من مياه دجلة والفرات
وفروعهما) وبنسبة (15- 20%) بسبب نصب إيران لمنشآت مائية أخرى
على روافده . (عملت إيران على بناء سدين على الزاب الصغير لتوليد الكهرباء ،
وبنيت سدود على ديالى مما أدى إلى حرمان خانقين من حصتها الطبيعية من المياه
العذبة الجارية فاضطر العراق لفتح قناة خاصة . هذا هو حال السدود على انهر الكرخة،
كنجان ، دويرج أيضا ). واسهمت المنشآت المائية التركية على نهر الفرات في
فقدان العراق نحو 80% من مياه الفرات فقط لينخفض التدفق المائي فيه بنسب خطيرة .
ولم تتبع الحكومة
العراقية السياسة الرشيدة السليمة لتوظيف العلاقات مع الدول الاقليمية لصيانة الأستقلال الوطني والسيادة الوطنية
لبلادنا ، وبقت الاتفاقيات المتوازنة التي
تضمن حقوق العراق المائية مع تركيا وايران وسوريا حبرا على ورق. وبدون القسمة
العادلة للمياه المشتركة، ومع استكمال بناء المشاريع التركية والايرانية والسورية
، فان نسبة العجز ستبلغ 33 مليار مترمكعب بينما ستصل نسبة الملوحة في الفرات 1250
جزء/مليون ودجلة 375 جزء/مليون .اثرت كل هذه الاضطرابات على عمل المحطات
الكهرومائية واداء السدود القائمة بينما تلوثت المياه الجوفية بسبب تسرب الهواء
الملوث الى خزاناتها ، وتسرب كميات من المياه الصناعية غير المعالجة الى الاراضي
المجاورة والمياه السطحية، وتبلغ مخزونات المياه الجوفية عام 2007 وفق الدراسات
والتحريات الهيدرولوجية بحدود 6 مليار مترمكعب. ويلوح في الافق التردي المستمر قي اسس سد
الموصل وظهور التخسفات والرشح في بعض مناطقه الامر الذي ينبئ بكارثة انهيار هذا
السد العملاق وما يتبعه من ارهاصات مدمرة.
جدول توضيحي لسعات خزن أهم
الأحواض المائية العراقية عام 2007
|
الحوض |
سعة الخزن (مليار) متر مكعب |
|
دوكان |
6.8 |
|
دربندخان |
2 |
|
حمرين |
2.5 |
|
القادسية |
8 |
|
الموصل |
12 |
|
سعة السدود والخزانات المقامة على حوض نهر
دجلة(ومنها:الموصل/دوكان/دربنديخان/حمرين/العظيم/بحيرة الثرثار..) |
109.81 |
|
الخزن الحي على حوض نهر دجلة |
77.44 |
|
سعة السدود والخزانات المقامة على حوض نهر الفرات |
39.1 |
|
الخزن الحي على حوض نهر الفرات |
10.09 |
تطور الموازنة المائية ونسبة الملوحة في العراق
|
الاحتياجات المائية (الزراعية،الصحية،الشرب...) مليار مترمكعب/سنة |
عام 2007 |
عام 2015 |
|
50 |
76.956 |
|
|
الموارد المالية المتاحة(مليار مترمكعب/سنة) |
77.44 |
43.93 |
|
الموازنة المائية(مليار مترمكعب/سنة) |
27.44 فائض |
33.032 عجز |
|
نسبة الملوحة في نهر الفرات (جزء بالمليون) |
600 |
1250 |
|
نسبة الملوحة في نهر دجلة(جزء بالمليون) |
213 |
375 |
تبلغ طاقة خزن الاهوار العراقية 20 مليار
متر مكعب ، لكنها تعرضت لعمليات تعرية وتدهور خلال العقدين الاخيرين من
القرن العشرين ،ومثلت تلك المناطق اكبر نظام ايكولوجي شبه رطب في غرب اسيا
والشرق الاوسط ، حيث تراجعت الى (7%) من مساحتها الاصلية عام 2002.. لقد انكمشت
المسطحات المائية للاهوار في جنوب العراق من (20 ) الف كيلومتر مربع الى اقل من
(1500) كيلومتر مربع ، ونبهت اليونيب UNEP عام 2001 المجتمع الدولي الى دمار الاهوار عندما نشرت صورا فضائية
تظهر زوال 90% منها.. لعبت مشاريع السدود لاعالي نهري دجلة والفرات
دورا مباشرا بالتسبب في تقليص تغذية مجاري النهرين والاهوار، وتطورات الحرب
العراقية- الايرانية، وخطوات التجفيف الصدامية الواسعة بعد انتهاء حرب الخليج
الثانية،وعند سقوط النظام في عام 2003 .
على نحو عاجل عادت الحياة من جديد للاهوار
بعد اكثر من عقدين من الزمن وغمرت المياه نحو 50% من مجمل مساحة الاهوار ،وبات نحو
25000 نسمة من سكان المنطقة يحصلون على مياه شبه مأمونة وجرى تدريب نحو 350 عراقي
على تقنيات وخطط لادارة الاهوار،ويمول الغرب مشروع دعم الادارة البيئية لاهوار
العراق. ان عمليات
تجفيف الاهوار وحروب الخليج التي قام بها نظام صدام عبر ثلاث عقود ادت الى تغبرات
كبيرة في البيئة الجغرافية ، نتيجة حرق وتجفيف الاف الهكتارات من مستنقعات القصب
والبردي والنزوح الجماعي لساكني الاهوار وجواميسهم الى المناطق المجاورة، ومنها جغرافية
الثروة السمكية وجغرافية الجاموس مثلا في العراق. لقد تحول مربو الجاموس الى
مربي اغنام واجبروا على الزراعة في الاراضي المجففة ، وتحول البقية الى مهربي مواد
ممنوعة وتجار اسلحة بعد ان وجدوها تجارة رائجة ، فقاموا ببيع جواميسهم بمبالغ كبيرة
والتحول كليا الى الحياة المدنية بعد شراء العقارات في الاماكن الراقية.ولم تتمكن
الهجرة المعاكسة اثر الاحتلال الاميركي واعمال العنف الطائفية من استعادة جغرافية الجاموس
وضعها الطبيعي في فترة ما قبل التجفيف.
حجم الثروة الحيوانية لبلادنا يبلغ 5.2 مليون
رأس من الماشية و17 مليون رأس من الأغنام والماعز. وتشكل اللحوم والحليب والبيض
أهم مصدر للبروتينات لسكان البلاد .تؤثر أي زيادة في أمراض الماشية بشدة على الامن
الغذائي العراقي.وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إن أمراضا حيوانية مثل الحمى
القلاعية تهدد العراق والمنطقة بشكل خاص.وبدأت الفاو تنفيذ مشروعها لحماية الثروة
الحيوانية للعراق في أيلول عام 2004 ومن المتوقع الانتهاء منه في تموز2006
شهدت الثروة
الحيوانية تراجعا وتدهورا مستمرا خلال المرحلة السابقة..لقد بلغ تعداد الاغنام والماعز
والابقار والجاموس والابل في
ثمانينيات القرن الماضي وفق تقرير اعدته وزارة العلوم والتكنولوجيا حوالي (8،1.5،1.58،0.132،0.038163) مليون رأس على التوالي ... وتناقصت هذه
الثروة عام 2001 الى(6،0.75،1.46،0.12،0.007781) مليون رأس
على التوالي ، ولم تتاثر هذه النسب كثيرا بعد التاسع من نيسان مما ادى الى انخفاض
حصة الفرد الواحد من بيض المائدة (20) بيضة / سنة مقارنة ب(85 ـ 100) بيضة/ سنة ومن
اللحوم الحمراء الى 2 كغم/ سنة يقابلها عالميا 24 كغم/ سنة. حصل انخفاض في إنتاج
اللحوم الحمراء فقد وصل إلى 104000 ألف طن عام 1982 بعد أن كان 1350081 ألف طن عام
1978، ثم عاود الارتفاع إلى 655 ألف طن عام 2001 .... في حين إن اللحوم البيضاء
ارتفعت من 78.9 ألف طن عام 1978 إلى 974 ألف طن عام 2001 . انخفض
إنتاج البيض من 106 مليون بيضة عام 1978 إلى 83400000 بيضة عام 2000.
انخفض عدد الأغنام من 0852600 رأس عام 1974 إلى
1250000 رأس عام 1997. لقد تزامن هذا الانخفاض في اعداد الحيوانات
مع الانخفاض في الانتاجية عموما وزيادة السكان بمقدار (3%) مما انعكس سلبا على حصة
المواطن من المنتجات الحيوانية والتي تراجعت بشكل ملحوظ خلال عقد التسعينيات
مقارنة بعقد الثمانينيات حيث أصبحت حصة المواطن من الحليب (20) كغم/ سنة مقابل
(78)كغم/ سنة، إلا ان حصة الفرد من الحليب تطورت بعد ادخال هذه المادة ضمن البطاقة
التموينية في النصف الثاني من عقد التسعينيات مالبثت ان تراجعت من جديد بسبب
المشكلات التي تعاني منها البطاقة التموينية نفسها. عموما فأن حصة المواطن العراقي
من البروتين الحيواني قد انخفضت الى (4 ـ 5) غم/ اليوم بعد ان كانت (18) غم/
اليوم..علما بأن الاحتياجات الدنيا المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية هي (25) غم/
اليوم كحد ادنى.إن هذا الانخفاض في اغلبه يعود إلى قلة المراعي وشحة الإعلاف في
الشتاء، وذبح عدد كبير من الإناث، إضافة لانتشار الأمراض والتي أدت إلى هلاك عدد
كبير من الحيوانات...فضلا عن الإجراءات التي قامت بها الدولة في تصفية القطاع
العام في الزراعة، والتي ساهمت في تدهور الإنتاج الحيواني، إذ كانت الدولة تمتلك
45 محطة لتربية الأبقار وبطاقة 50 ألف رأس و60 ألف طن من الحليب سنويا إضافة إلى
300 ألف طن من السماد الحيواني و4 آلاف طن من اللحوم والجلود، وقد تخلت عنها
الدولة إلى القطاع الخاص وتم بيعها إلى أفراد العائلة المالكة، ولم يتمكن القطاع
الخاص من إدارتها بشكل صحيح.
تقف
مسألة الأمن الغذائي بكل ما تحويها من أمور اقتصادية وسياسية واجتماعية في مقدمة
سلم الأولويات في سياسات أغلب الدول ومنها العراق، وتعتبر الثروة الحيوانية واحدة
من أهم المصادر الأساسية لتوفير الاحتياجات الغذائية للمواطن العراقي من خلال
توفير العناصر الغذائية وأهمها البروتين إضافة الى الطاقة والمعادن والفيتامينات. لكن اسواق بيع اللحوم المحلية تشهد ارتفاعا ملحوظا في اسعارها في
بلادنا بالرغم من اغراق هذه الاسواق باللحوم الطازجة والمعلبات ومن مناشيء عالمية
عديدة ، بسبب قيام تجار الماشية بزيادة اسعارها بشتى
الذرائع حتى وصل سعر (الخروف) الذي لا يتجاوز وزنه اكثر من (20) كيلو غراما مثلا الى حوالي (90) دولارا اضافة الى اجور النقل
التي تضاعفت ، واستمرار تهريب الثروة الحيوانية
العراقية وتحديدا الى الكويت وايران والتي تقوم بها
شبكات منظمة عبر الحدود المفتوحة ، فضلا عما يقوم به سواق الشاحنات من هذه الدول
الذين يفرغون بضاعتهم في مخازن المحافظات الجنوبية ليعبئوها بالماشية العراقية
مستغلين ضعف الاجراءات الامنية عند الحدود.
جدول يوضح عدد الحيوانات حسب الأنواع للسنوات 1974-1997
|
الأغنام |
1974 |
1976 |
1978 |
1986 |
1995 |
1997 |
|
8526000 |
8401000 |
9723000 |
8981000 |
ــــ |
6500000 |
|
|
الماعز |
2584000 |
2589000 |
2059000 |
1476000 |
750000 |
ــــ |
|
الأبقار |
2084000 |
1804000 |
1698000 |
1578000 |
ــــ |
1250000 |
جدول يبين تطور الإنتاج الحيواني والبيض في العراق
للسنوات 1978-2001
|
اللحوم الحمراء/ 1000 طن |
1978 |
1979 |
1980 |
1981 |
1982 |
1997 |
1998 |
1999 |
2000 |
|
135.8 |
137.5 |
115.3 |
100.6 |
100.4 |
521 |
497 |
549 |
702 |
|
|
اللحوم البيضاء/ 1000طن |
78.9 |
93.8 |
103.7 |
104.5 |
124.8 |
408 |
445 |
749 |
994 |
|
بيض المائدة/(مليون) |
106 |
1003 |
972 |
933 |
931 |
409 |
473 |
637 |
834 |
|
الأسماك/طن |
ــ |
ـــ |
ـــ |
ـــ |
ــ |
36953 |
27686 |
30444 |
27610 |
كما بلغ إنتاج العراق من الثروة السمكية(المزارع السمكية ومن الانهار والصيد البحري)عام 2005
(25.6) الف طن فقط اي بقدر ماتنتجه الصومال واقل 40 مرة مما تنتجه مصر ، وقد اختفت
من الاسواق انواع رئيسية من الاسماك العراقية منذ قرابة العقد . انخفض
إنتاج الثروة السمكية من 36935 طن عام 1997 إلى 25998 طن عام 2001 بسبب تجفيف
الأهوار و انخفاض مناسيب المياه إضافة إلى تلوث المياه والممارسات الخاطئة التي
يستخدمها بعض الصيادين كالسموم والمتفجرات والتي تقتل أعداد كبيرة من الأسماك،
وأيضا عدم التزام الصيادين بمنع الصيد خلال مواسم التكاثر، وهناك عوامل أخرى مثل
عدم توفر الأعلاف والأدوية وضعف في المتابعة وعدم كفاءة الإدارة بالنسبة لمشاريع
الدولة...تشير تقارير منظمة الزراعة والاغذية الى ان الطاقة الاجمالية
لانتاج الاسماك في المياه العذبة تجاوزت ال(240)الف طن سنويا منذ سبعينيات القرن
الماضي واستمر على هذا المعدل حتى التسعينيات، ومنذ ذلك الحين اخذت الانتاجية
بالهبوط المستمر حيث تراوحت ما بين(13.6)و(12.3)الف طن بين عامي 2000 و 2004
وانحدر نصيب الفرد العراقي من السمك الى 1- 1.5 كغم سنويا مقابل النسبة العالمية المتفق عليها
وهي 19 كغم سنويا.
يذكر ان المياه الاقليمية العراقية في الخليح العربي تبلغ 900
كيلومتر مربع ، وتتصف المياه الساحلية بالخصوبة العالية وتجذب اليها اسماك الخليج البحرية اثناء فترة
التكاثر، كما تمر بها الاسماك المهاجرة من الخليج الى المياه العراقية الداخلة الى شط
العرب وخور الزبير والاهوار حيث يتوفر الغذاء الطبيعي لها. تشكل اسماك
الكارب الاعتيادي الجزء الاكبر من المحتوى السمكي لمسطحات المياه الداخلية للعراق،
يأتي بعدها الكطان، الشبوط،البني،الاحمر،الشلك،البز،والجري،وهناك اسماك اخرى،غير
اقتصادية كأسماك الخشني واللصاف،وتتوفر بكثرة في المسطحات وسواحل
الانهار الداخلية،اما الانواع البحرية فهي: الهامور،الشانك، البياح، الزبيدي وبعض
القشريات والروبيان.
يؤكد تقرير منظمة الزراعة والاغذية (الفاو-
FAO)
ان عدد المزارع السمكية في العراق بلغ 1787 مزرعة لغاية 2003 ومجموع المساحة المائية لها بحدود (77.623.25)
هكتار، حيث عدد المشاريع في شمال العراق 178 مزرعة سمكية مساحتها المائية
117.5 هكتار و 1609 مزرعة في وسط وجنوب العراق بمساحة مائية 75505.75 هكتار. ان الصنف الرئيسي لاسماك التربية هو الكارب العادي، ويأتي بعده
الكارب العشبي ثم الكارب الفضي.
تتوزع مفاقس تكثير الاسماك في بلادنا
على:
1.
مفقس اسماك الصويرة المركزي ، وتعرضت
ابنية ومنشآت هذا المشروع للدمار الكامل وسرقت جميع محتوياته من اجهزة ومعدات بعد سقوط النظام السابق.
2.
مفاقس اسماك اربيل والسليمانية ، ويحتوي
كل مفقس على 80 حاضنة سعة 8 لتر ماء، الطاقة الانتاجية للمفقسين
حوالي 15 مليون يرقة.
3.
المفاقس الاهلية ..
ومجموعها في انحاء العراق 24 مفقسا لغاية عام 2003 ومجموع ما نصب فيها من حاضنات بلغ 749
حاضنة معدل طاقتها الانتاجية 129 مليون يرقة.
يبلغ عدد الصيادين في العراق باستثناء محافظات اقليم
كردستان (10629) صيادا موزعين على بقية محافظات العراق منهم (2461)
صيادا يعملون في محافظة البصرة، ومعظم قوارب الصيد في المياه الداخلية خشبية باطوال
تتراوح بين 7- 10 امتار غالبيتها تعمل بمحركات قوة 25- 50 حصانا،اما في مياه الخليج
العربي فبلغ عدد سفن الصيد المجازة 542 لغاية آب 2005، وتتراوح اطوال مراكب الصيد
المستعملة 25- 38 م وبقوة محركات تفوق 150 حصانا.. اما معدات الصيد المستعملة فهي
شباك الجر"الكرفة" بانواعها المختلفة "ذات الكيس الواحد ومتعددة
الاكياس" وشباك "Gillnet"او
الخيشومية والكراكير.
استغلال شط العرب في تهريب
الوقود ادى فيما ادى الى تلوثه ، بينما
تسببت القادسيات الكارثية في غرق ملايين الاطنان من الحديد فيه والقنوات الملاحية
لجميع الموانئ العراقية ويتجاوز العدد 100 غارق، وتلوث شط العرب وتآكل بتآكل
الحديد بسبب التوقف لأكثر من 15 سنة اثر العقوبات الاقتصادية وتراكم كميات هائلة
من الطمى بسبب توقف عمليات الحفر والتطهير وتجفيف الاهوار ..محنة شط العرب هي بين
الغوارق والطمى وتهريب الوقود. إن مياه شط
العرب لا تصلح حاليا للاستهلاك البشري وتحولت الى (مثانة) في جسد دجلة
والفرات، وقد بلغت نسبة الملوحة فيها 3000
جزء من المليون، أي اكثر من المقرر ب(15) مرة. اما قضية تلوث هذه المياه فهي
كارثية، اذ تعتبر المياه غير صالحة للتناول اذا كانت نسبة التلوث فيها من 1- 3 جزء في المليون، اما مياه الشط فقد وصلت نسبة
التلوث فيها الى 50 جزءا في المليون.
من اهم عوامل تردي التربة الى جانب ارتفاع
تراكيز الملوحة ، واستعمال المبيدات الزراعية ، ورمي الانقاض والمخلفات الصلبة ،
واستعمال مقالع الرمل والحصى والحجر، عدم استخدام الاسمدة الكيمياوية واتباع طرق
الري الحديثة كالتنقيط والتسميد والرش "الجدول المرفق يوضح مردودية اتباع
طرق الري الحديثة" ... هو تآكلها جراء الزحف الصحراوي باتجاه
المناطق الزراعية ، وتقدر المساحات المتصحرة والمهددة بالتصحر حوالي (364)
الف كيلومتر مكعب اي بنسبة 83%من اجمالي مساحة العراق. تلوث سطح التربة والطبقات
الارضية بشظايا القنابل والمتفجرات والمواد الكيمياوية والالغام ومواد التلوث
الصناعي ...
ارتفعت اسعار الاسمدة الكيمياوية
اليوم 4 اضعاف اسعارها عام 2003 وتشتري
وزارة الزراعة سماد اليوريا من وزارة الصناعة بمبلغ يصل الى 270 الف دينار ويباع
الى الفلاح بمبلغ 170 الف دينار!.... بينما
لم تتجاوز كميات الاسمدة المجهزة للفلاحين ولمختلف أنواع الأسمدة حدود 986
ألف طن اي نفس كميات عام 1992! وتعد
هذه الكميات منخفضة جدا قياسا بالمساحة المزروعة مما ينعكس تأثيرها سلبا على
الإنتاج الزراعي.
بدل ان تتحول المجمعات السكنية في البادية
الجنوبية العراقية عام 2007 الى محميات طبيعية
فقد تحولت الى خرائب وآثار ينعق فيها البوم شاهدا على توقف الحياة فيها ،
ويقدر عدد الابل هناك بحدود تتجاوز ال(90000) واضعاف هذا العدد من الاغنام
والماعز.البدو الرحل في بلادنا يعيشون الحياة الرعوية غير المستقرة على هيئة قبائل
ينتقلون من مكان الى آخر على ظهر سفينة الصحراء بحثا عن الماء والكلأ ويعتمدون على
تربية الجمال والماشية .ويفتقر البدو الرحل في بلادنا عموما الى ابسط المقومات
المعيشية عبر الخيام البدوية المصنوعة من الشعر والصوف وحرمان اطفالهم من التعليم
وتواضع الاعلاف المتوفرة لماشيتهم والوقود لسياراتهم ونهب السوق السوداء ،وتنقلهم
مرهون اساسا بالمبالغ المدفوعة وحجم الماشية التي تحددها السيطرات !.
مردودية اتباع طرق الري الحديثة
|
المحصول (كغم/هكتار) |
الري التقليدي |
الري التسميدي |
|
البطاطا |
37000 |
62000 |
|
الطماطة المحمية |
12000 |
300000 |
|
الطماطة |
55000 |
180000 |
|
الخيار المحمي |
135000 |
280000 |
في مجال المكننة ارتفع عدد الساحبات من
20058 ساحبة عام 1979 إلى 49696 ساحبة عام 1995 ،وارتفع عدد الحاصدات من 3443
حاصدة عام 1979 إلى 3984 حاصدة عام 1995، وزاد عدد المضخات الزراعية من 32258 مضخة
عام 1979 إلى 50156 مضخة عام 1995. ان نسبة الزيادة في عدد الساحبات والمضخات كانت
اكبر من نسبة الزيادة في عدد الحاصدات التي كانت متدنية بحيث لا تستطيع مسايرة
التوسع في الرقعة الزراعية، مما ادى إلى فقدان كميات كبيرة من الحبوب بسبب التأخر
في عملية الحصاد.
جدول يوضح عدد المكائن الزراعية العاملة في القطاع
الزراعي للسنوات 1979 - 1993- 1995
|
نوع المكائن |
1979 |
1993 |
1995 |
|
ساحبات |