عراق التنمية البشرية المستدامة

 القسم الرابع

 

المهندس الاستشاري/ سلام ابراهيم عطوف كبة

   

§        عراق التنمية البشرية المستدامة

§        نفط عراق التنمية البشرية المستدامة

§        اقتصاديات عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        فساد عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الثقافة والأعلام وحقوق الانسان في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        السياسة الاسكانية والمرورية في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الصحة العامة والخدمات البيئية في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        العسكر والميليشياتية والارهاب في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        التربية والتعليم في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        المرأة والطفولة في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الهجرة والتهجير في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الفقر والبطالة في عراق التنمية البشرية المستدامة

 

الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة

 

ما تشاؤون فاصنعوا

جوعوهم لتشبعوا

 

شوف الدنيه اشسوت بيه

يتريك ما يتعشى

 

- سطح واحد وطقسان -

 

       تشير معدلات دليل التنمية البشرية والفقر في البلاد الى أوضاع مأساوية لارتفاع مستويات الفقر والبطالة ومعدلات التضخم.تظهر نتائج مسح أحوال المعيشة في العراق وجود تباين واضح في مستوى الخدمات الرئيسية، والوضع الاقتصادي للأسرة،وتبين ان 31.2% من مجموع الأسر تحصل على مستوى متدنٍ من الاكتفاء، و44.8% على مستوى متوسط ، و24.1% تحصل على مستوى عال. واختيرت ستة ميادين لقياس مستوى الاكتفاء، هي التعليم والصحة والماء والكهرباء والصرف الصحي والسكن ومحيطه والوضع الاقتصادي للأسرة.كما أظهرت دراسة وضعها الجهاز المركزي للإحصاء،ان السبب الأكبر لضعف مستوى المعيشة يكمن في ضعف الأداء الحكومي في تقديم الخدمات العامة ووجود تفاوت ملحوظ في مستوى الاكتفاء من الحاجات الأساسية بين المحافظات والأقاليم،ما يتطلب أخذه في الاعتبار عند توزيع الموارد.الغلاء هو التهديد الآخر الذي يواجهه الكادحون،اسعار السلع والخدمات على حد سواء.ارتفاع اسعار المواد الغذائية والملابس،خاصة في المناسبات والاعياد،يستنزف دخل المواطن.ويبدو ان اقرار قانون الضرائب وهجرة التجار الكبار واحتكار التحكم بالاسواق ساهمت فعلا في ارتفاع الاسعار!.

§        البطاقة التموينية

    باتت البطاقة التموينية وثيقة رسمية مطلوبة في جميع المعاملات الرسمية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية اسوة بالجنسية،وصارت اهم من المستمسكات المطلوبة كشهادة الوفاة والميلاد والزواج والطلاق وعقود البيع والشراء.ومعروف ان البطاقة التموينية ليست استهلاكا عبثيا بل نتاج السياسة الكارثية للدكتاتورية البائدة،وشحة فرص العمل،ومجمل الازمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.وبحسب الاحصاءات الرسمية هناك 54% من السكان يعانون الفقر،وتنفق الحكومة نحو 45% من ايراداتها على دعم البطاقة التموينية،التي يستورد العراق لتأمينها اكثر من 8 ملايين طن من المواد الغذائية سنويا،تتجاوز قيمتها 3 مليار دولار.ادت آلية توزيع الحصص التموينية الدورية وفق برنامج النفط مقابل الغذاء الى انحسار كامل لمنافع الشعب العراقي بسبب تدخل جهات مختلفة غير حكومية وتحكمها بالبطاقة ومفرداتها،عدم توزيع النفط والغاز ضمن موادها في جميع المناطق رغم وجود قرار بذلك،زيادة  ثمنها الى ثلاثة اضعاف،رداءة نوعية المواد الداخلة فيها،التفاوت في تجهيز مفرداتها ولا تستلم كاملة،عدم انتظام توزيع مواد البطاقة،المخالفات(التكرار)وتسلم الحصص التموينية من اكثر من منطقة،وجود اعداد كبيرة من المتوفين مسجلين لدى وكلاء المواد الغذائية ويتقاضون الحصة التموينية كل شهر.وحسب تقارير منظمات الاعانة الدولية فان ما يقارب من نصف المهجرين قسرا داخل العراق اليوم لا يحصلون على الحصة التموينية وان مدن الاكواخ في نمو متزايد.وجاء في تقرير منظمة اوكسفام ولجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية في العراق المعنون"الارتقاء لمواجهة التحديات الانسانية في العراق"ان عدد العراقيين المعتمدين على المساعدات الغذائية الذين لا يحصلون على الحصص التموينية التي توزعها الدولة قد ارتفع من 4% عام 2004 الى 40% عام 2007.وتعلن وزارة التجارة العراقية بين الحين والاخرى الكشف عن مئات الهويات المزورة ضمن الاسماء المشمولة بمفردات البطاقة التموينية وكان اصحابها يستلمون المفردات بشكل مخالف للضوابط.

    تتباين قيم مؤشر التضخم صعودا ونزولا في بلادنا ارتباطا مع تباين الارقام القياسية للمجاميع السلعية..وتشكل عادة المجموعة السلعية المؤلفة من (الوقود والاضاءة،والاقمشة والملابس والاحذية) نسبة 11.8% من مجموع الانفاق الاستهلاكي العائلي،وهي مجموعة تحسنت (انخفضت) ارقامها القياسية مؤقتا في شهري ايلول و تشرين الاول 2007،اما مجموعة (المواد الغذائية والدخان والمشروبات والاثاث والنقل والمواصلات والخدمات الطبية والادوية والايجار والكهرباء والسلع المتنوعة الاخرى)فتشكل ما مجموعه 88.2% من مجموع الانفاق الاستهلاكي العائلي. 

   ارتفاع اسعار المواد الغذائية والوقودية في بلادنا مستمر،ويبدو ان المواطن العراقي لا يتحمل المزيد.مفردات البطاقة التموينية قد تسد بعض حاجيات المواطن الغذائية والمعيشية وتخفف من اعباء مصاريفه،ولكن البقاء عليها محدودة بزمن فاجراءات وزارة التجارة العراقية بحذف وتنقيص بعض المواد يدفع المواطن لأقتناءها من السوق!.وقد أعربت أوساط اقتصادية واجتماعية عن قلقها من خطة كشفها مسؤولو الحكومة العراقية لتغيير تدريجي في نظام البطاقة التموينية المعمول بها منذ غزو العراق الكويت عام 1990،وبدء العقوبات الدولية،ما يؤدي إلى الغائها خلال ثلاث سنوات.وحذرت هذه الأوساط من ان إلغاء البطاقة قد يؤدي إلى انتشار الجوع بصورة واسعة،استنادا الى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي،التي أظهرت ان 96% من العراقيين يحصلون على حصص مقننة من الغذاء،وفي حال الغاءها فإن مشكلة الفقر ستتفاقم.الا ينبغي على المسؤولين الاقتصاديين والماليين حساب التأثيرات الاجتماعية والمعيشية على المواطنين،في حال ترشيق او ترشيد البطاقة التموينية قبل الدخول في حساب حجم الاموال المخصصة لها في الميزانية؟على الدولة اذا ارادت الغاء البطاقة التموينية ان تجد بديلا مناسبا لها يخفف عن كاهل المواطن.

جدول يوضح ارتفاع اسعار المواد الغذائية

 

اسعار عام 2006 /دينار

اللحم

البيض

الصمون

الطماطة

الخيار

7000

3500

80

250

500

اسعار عام 2007/دينار

9000

15000

125

1000

1000

 

جدول يوضح ارتفاع اسعار المواد الوقودية

 

اسعار عام 2006 /دينار

لتر البنزين المحسن

لتر الديزل

النفط الابيض

اسطوانة الغاز

150

30

10

500

اسعار عام 2007/دينار

450

350

1000

30000

      من المؤسف تقليص تخصيصات البطاقة التموينية في مشاريع الميزانية الفيدرالية للاعوام 2007و2008 وبنسب تصل الى 13% بحساب الدينار،هكذا وبدلا من تحسين مفردات البطاقة التموينية يجري شطبها!لقد انعكس التراجع الكبير في نوعية الحياة للعائلة العراقية من خلال عدم استقرار وعدم ضمان تجهيز الكهرباء لأكثر من 3.2 مليون أسرة ،وتردي نوعية الماء لأكثر من 76% من إجمالي العوائل العراقية،اضافة الى الانخفاض الخطير في كميات المياه الذي وصل الى نسبة من(60 ــ 90)% من مجموع سكان المدن،والتراجع في خدمات الصرف الصحي لأكثر من مليون ونصف المليون من السكان،وتدني مستوى السكن لأكثر من 45% من الأسر العراقية.تتواصل معاناة الاسر العراقية من خلال استنزاف مدخولاتها واضطرارها الاعتماد على المولدات الصغيرة او التوليد الاهلي مما ادى الى زيادة نفقاتها،حيث ارتفاع اسعار الوقود الذي يباع كمعدل بسعر 1000 دينار/لتر،كما ارتفعت اسعار الامبيرات المباعة من قبل اصحاب المولدات الاهلية لتصل الى( 12000- 20000)دينار،وصار جليا الارتفاع المستمر الدوري لاجور النقل واسعار المواد الغذائية والسلع الاخرى.تنفق اغلب العوائل العراقية نصف راتبها الشهري على الوقود،وتسكن الدور السكنية بالايجار،وتقتني بصعوبة قناني غاز الطبخ والتي يصل سعرها في السوق السوداء(15000- 20000)دينار/قنينة.عموما ارتفعت نسب امتلاك الاسر للاجهزة المنزلية والسيارات في بلادنا.

  

النسب المئوية لتطور امتلاك الاسر العراقية للاجهزة المنزلية والسيارات

البيئة

الحواضر

الريف

السلعة/عام

1979

1988

1993

2000

2005

1979

1988

1993

2000

2005

ثلاجة

56

93

94

90

95

15

86

91

90

93

مجمدة

 

62

65

65

70

 

26

29

25

28

مبردة هواء

24

80

86

82

95

1

46

63

60

70

غسالة

18

42

45

40

50

1

7

9

8

10

تلفزيون

80

89

93

93

97

23

77

84

83

91

سيارة

12

23

21

21

18

3

20

16

16

16

مكيفة الهواء

 

8.4

8.6

8.2

9.3

 

1.4

1.5

1.3

1.7

   تتعرض شاحنات نقل المواد الغذائية والوقودية والانشائية للسرقة من المسلحين والارهابيين والعصابات داخل المناطق الساخنة والتي تفرض الاتاوات المرورية،بينما يستهدف الارهاب الاسواق العامة باصرار وتكرار،وتعرضت الاسواق العامة في بغداد والمدن العراقية للعمليات الارهابية بهدف خلق الكساد في البضائع وقتل المئات من الناس،فتعرض سوق الشورجة(المركز التجاري العراقي الاول)وحده من تموز 2006 الى تموز 2007 الى 12 عملية ارهابية ذهب ضحيتها المئات من المواطنين معظمهم من الحمالين وباعة الارصفة والمتسوقين،واحرقت اطنان من السلع ودمرت المحال التجارية.

    اصحاب الافران والمخابز ليسوا استثناء من التلاعب باسعار المواد الغذائية،الشفيطة احفاد اللهيطة،وتلاعبهم يطال سعر الصمون ووزنه ونوعية الطحين بحجج منها زيادة اسعار النفط واجور العمال وبعيدا عن رقابة وزارتي التجارة والصحة!.

    انتعشت تجارة الملابس المستعملة مع تراجع قدرات العراقيين الشرائية،وتشهد الاسواق العراقية ارتفاعا كبيرا في اسعار الملابس المستوردة الامر الذي دفع بعدد كبير من العراقيين الى اللجوء الى اسواق بيع الملابس المستعملة القادمة من دول اوروبية عبر تركيا.يذكر انه خلال فترة الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في التسعينيات شهدت عملية بيع الملابس المستعملة رواجا لافتا ايضا لعدم قدرة العراقيين على شراء الملابس الجديدة.وبعد عام 2003 وفي ظل التغييرات التي شهدتها البلاد اتاح ارتفاع القدرة الشرائية للعراقيين العودة مرة ثانية الى المحال التجارية المتخصصة بالملابس المستوردة،لكن موجات ارتفاع الاسعار المتتالية حدت من هذه الظاهرة اليوم.وتشكو العائلات العراقية من عدم وجود ملابس مستعملة للاطفال.

    انعكست ازمة انقطاعات التيار الكهربائي وشحة قطع الغيار على اسالة الماء الصالح للشرب وديمومة ضخه الى المواطنين الامر الذي تسبب في تعطل وضعف صيانة معدات ضخ المياه الصالحة للشرب وازدياد تخسفات وتصدعات انابيب نقل الماء الصافي،وانخفاض حصة المواطن من الماء الصافي الى نسب متدنية،ولجوء الناس الى مضخات المياه الصغيرة وما يرافقها من اضطراب في التوزيع وازدياد في احتمالات التلوث،وانخفاض الكفاءة التشغيلية لمشاريع اسالة الماء الى اقل من 5% وتدني نوعية مياه الشرب وانخفاض تركيز مادة الكلور من 5 الى (1) ملغم/لتر،ولا يستخدم اليوم 70% من العراقيين المياه النقية الصالحة للشرب.بلغت نسبة امتلاك خدمات الاسالة والصرف الصحي من سكان المدن اعوام( 82 – 1985) قيمة 30% فكيف هي الآن بعد الكوارث القادسية والحصار الاقتصادي والاحتلال.ويشكل تلوث مياه الشرب كارثة حقيقية،حيث أثبتت الدراسات والتحاليل المختبرية تلوثه بكتريولوجيا في كافة المدن العراقية بينما يسبب نقصان عنصر اليود التضخم في الغدد الدرقية،وهذا نتاج طبيعي لأختلال التوازن بين العناصر الطبيعية في البيئة  بفعل تعرية التربة وبعض انواع الصخور وبواسطة المياه الجارية والامطار،مثل الخارصين والكلور والسلييليوم.واشارت احصائية طبية في مدينة الديوانية مؤخرا الى اصابة 70% من المواطنين فيها بالتسمم بمياه الاسالة بسبب قلة مادة الكلور،بينما  تزايدت العمليات الارهابية التي تستخدم مادة الكلور الكيميائية السامة منذ كانون الثاني 2007.لقد سجلت البصرة اعلى المعدلات في حصول الفرد على الماء غير الصالح للشرب. 

جدول نسب امتلاك خدمات الاسالة والصرف الصحي في بلادنا

 

المؤشر

القيمة

امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من السكان اعوام 82 – 1985

74

امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من سكان المدن اعوام 82 – 1985

92

امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من سكان الريف اعوام 82 – 1985

22

امتلاك المياه الصالحة للاستخدام البشري % من السكان اعوام 90 – 1996

44

امتلاك آليات الصرف الصحي % من السكان اعوام 82 – 1985

 

امتلاك آليات الصرف الصحي % من السكان اعوام 90 – 1996

36

 

جدول  نسب السكان الذين يحصلون على مياه شرب امنة وصرف صحي ملائم في العراق للسنوات 1990،2002،2004

 

المؤشر

1990

2002

2004

حضر

ريف

اجمالي

حضر

ريف

اجمالي